محمد بن شاكر الكتبي
417
فوات الوفيات والذيل عليها
فما ألموا بحيّ أو ألمّ بهم * إلا وغاروا على الأبيات وانتهبوا عهدت في دمن البطحاء عهد هوى * إليهم وتمادت بيننا حقب فما أضاعوا قديم العهد بل حفظوا * لكن لغيري ذاك العهد قد نسبوا من منصفي من لطيف منهم غنج * لدن القوام لإسرائيل ينتسب مبدل القول ظلما لا يفي بموا * عيد الوصال ومنه الذنب والغضب تبين لثغته بالراء نسبته * والمين منه بزور الوعد والكذب موحد فيرى كلّ الوجود له * ملكا ويبطل ما يأتي به النسب فعن عجائبه حدّث ولا حرج * ما ينتهي في المليح المطلق العجب بدر ولكن هلالا لاح إذ هو بال * ورديّ من شفق الخدين منتقب في كأس مبسمه من حلو ريقته * خمر ودرّ ثناياه لها حبب فلفظه أبدا سكران يسمعنا * من معرب اللحن ما ينسى به الأدب تجني لواحظه فينا ومنطقه * جناية يجتنى من مرها الضّرب حلو الأحاديث والألحاظ ساحرها * تلقى « 1 » إذا نطق الألواح والكتب لم تبق « 2 » ألفاظه معنى يرق لنا * لقد شكت ظلمه الأشعار والخطب فداؤه ما جرى في الدمع من مهج * وما جرى في سبيل الحب محتسب ويح المتيم شام البرق من إضم * فهزه كاهتزاز البارق الحرب وأسكن البرق من وجد ومن كلف * في قلبه فهو في أحشائه لهب وكلما لاح منه بارق بعثت * ماء المدامع من أجفانه سحب وما أعادت نسيمات الغوير له * أخبار ذي الأثل إلا هزه الطرب واها له أعرض الأحباب عنه وما * أجدت رسائله الحسنى ولا القرب ونظم الشيخ عفيف الدين التلمساني : لولا الحمى وظباء بالحمى عرب * ما كان في البارق النّجديّ لي أرب
--> ( 1 ) الوافي : تلغى . ( 2 ) المطبوعة : لم تنف .